|
ان أكثر ما يحتاج اليه لبنان في هذه الظروف خطاب وطني بنّاء يرتقي بالعمل السياسي الى مستوى المنافسة الديمقراطية.
خلال السنوات الاربع الاخيرة، عانت مؤسسات الدولة ما لم تعانه خلال سنوات الحرب الاهلية. اذ شرذم العنف السياسي ما لم يستطع أن يشرذمه العنف العسكري.
برلمان معطّل، حكومة مشكوك بشرعيّتها، مراكز اداريّة شاغرة، مجلس دستوري مغيّب، دولة بلا موازنة وأخيراً وليس آخراً فراغ في الرئاسة الاولى جسّد عدم فعاليّة مؤسسات الدولة.
بعبارات أخرى أزمة بظاهرها أزمة حكم وباطنها أزمة نظام.
وبما ان النظام السياسي اللبناني نظام برلماني، فاننا نعوّل كثيراً على هذه الانتخابات ونتائجها من أجل انقاذ مؤسسات الدولة.
لقد قيل كثيراً عن أهميّة هذه الانتخابات، بدورنا نؤكّد على أنّها انتخابات مصيرية ولكن ليس من باب انتصار فريق على آخر انما من خلال ايجاد ذراع برلماني مستقلّ ينبثق عنه تمثيل وزاري يحول دون عرقلة الحكومة ويؤسس لانطلاقة حقيقية لعهد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.
وفي هذا السياق نؤكد أننا لا نخوض معركة رئاسة الجمهورية لكننا نخوض معركة استعادة الجمهورية ومؤسساتها.
كما نؤكّد أننا لا نخوض الانتخابات ضد فريق أو آخر، لكننا نخوضها ضد النتائج السلبية التي خلّفتها الاستقطابات حيث أضحى البرلمان برلمان رؤساء الكتل فقط.
اننا نخوض هذه الانتخابات كقوى مستقلّة طارحين نهجاً سياسياً جديداً يحول دون جعل الدستور والقضاء وجهة نظر يفسّرها كل فريق كما تقتضي مصالحه دائماً على حساب الدولة.
ان هدف الكتلة المستقلة يكمن في صون دور النائب وتفعيل عمله التشريعي والرقابي، فيتحرر بالتالي النائب المستقلّ من ثقل التكتلات الثنائيّة، فيثني على الصواب ويعترض على الأخطاء من أي جهة أتت، فيشكّل بالتالي قوّة ناظمة تنقذ الدولة من خطر الانقسامات المعطّلة وغير البنّاءة.
بترشّحنا هذا، نعلن رغبتنا في اعادة الانتظام الى النظام رافضين المجاهرة بجمهوريّات متحوّلة، متمسّكين بجموريّة الطائف الثابتة، فنحمي بذلك الجمهوريّة والرئاسة في آن.
ونعلن البنود الاساسية للطائف مدخلاً لبرنامجنا الانتخابي ككل متكامل، وأهم عناوينه:
· قانون انتخابات يعتمد النسبيّة والدوائر الكبرى.
· تطبيق اللامركزية الادارية كمدخل أساسي للانماء المتوازن.
· الغاء الطائفية السياسيّة وانشاء مجلس الشيوخ بعد اعتماد قانون أحزاب عصري يضمن التنوّع الطائفي للأحزاب ويؤمن شفافيّة عملها.
· تفعيل المجلس الاقتصادي – الاجتماعي.
لا بد من الإشارة الى دور الجيش اللبناني الذي أثبت قدرته وفاعليته مع سائر القوى المسلحة اللبنانية في أصعب الأوقات والأزمات التي مرّ فيها الوطن، وعلى هذا الجيش الوطني الباسل تقع اليوم مسؤولية أمن المواطن والدفاع عنه وعن الأرض في إطار استراتيجية دفاعية مرتقبة، ركائزها الجيش والشعب والمقاومة مطروحة حاليا" على طاولة الحوار الوطني بقيادة فخامة رئيس الجمهورية.
كما أخصّ الناخب الجبيلي بكلمة وأقول: لقد كانت جبيل منذ الاستقلال معقل العمل الوطني الرافض للتقوقع والتبعيّة. فكان نائب جبيل نائب الأمّة بامتياز. لذلك دعمك للائحة "القرار الجبيلي المستقلّ " يندرج ضمن الحفاظ على القيم السياسيّة الجبيليّة والنظرة الوطنيّة الواعية.
|